بايسكل “هيلا ميفيس”

حمزة مصطفى
فجأة أصبحت قضية الى الحد الذي حذر فيه المحذرون من أن تكون لها تداعيات على الإستثمار في العراق. نعم الإستثمار مافي غيره “أكو أحد عنده مانع”. ماهي القضية يازول “على كولة الأخوة السودانيين”؟ ألم تسمع بها ياراجل على “كولة الأخوة المصريين”؟ لا .. قضايا كثيرة أفصح يامعود “كمانقول نحن العراقيين”. القضية التي سوف تؤثر على الكهرباء في بلادنا نظرا لمخاوف شركة سيمينز هي قضية المواطنة الألمانية هيلا ميفيس؟ أها تلك التي أختطفت وتم تحريرها بعد 72 ساعة. نعم هي لا غيرها.
العنوان فيه مغالطة سيدي على “كولة الاخوة التوانسة” لأنك تركت الكهرباء وسيمينس والمخاطر التي سوف تترتب عليها وركزت في العنوان على البايسكل. طبعا أركز على البايسكل لأنه جوهر القضية ولب الموضوع وأصل القصة وفصل الخطاب و “أفيش ياريحة هلي”. واضح إنك تفتقر الى فكرة صالحة لمقال هذا الأسبوع والإ ماعلاقة سيمينز بريحة أهلك وبايسكل هيلا ميفيس وتداعيات ذلك على الكهرباء التي إستقرت الحمد الله. يعني بعد “ماتجي” مثلما كتب أحد المدونين بالفيس بوك فأضحكني وأبكى وزير كهرباء أثيوبيا. أثوبيا؟ نعم الم تسمع ببدء ملء سد النهضة بأمواه نهر النيل. هذا النهر الذي أصبح في القرن الحادي والعشرين “هبة أثيوبيا” بعد أن كان في القرن الخامس قبل الميلاد على عهد هيرودوتس “هبة مصر” تلك الهبة التي تغنت بها أم كلثوم وعبد الحليم حافظ ونجيب محفوظ ونجيب الريحاني وجمال عبد الناصر وجمال حمدان صاحب كتاب “شخصية مصر .. دراسة في عبقرية المكان”.
ذهبنا بعيدا, لنعد الى بايسكل ميفيس الذي لم يغادر معها الى المانيا بعد إقامة مختلف عليها في العراق دامت كما تقول بعض الروايات 8 أعوام ورواية أخرى تقول 7 سنوات ليست كلها عجاف تشبه سنين يوسف بل بعضها خضراء مثل المنطقة التي آثرت هذه الألمانية الشقراء الإبتعاد عنها فأختارت بدلا منها المنطقة الحمراء بعد أن أعلنت عشقها لبغداد, خصوصا بين نهارات الكرادة وليالي أبي نواس غير بعد عن ساحة التحرير أيام الإحتجاجات.
لماذا هي موجودة في العراق منذ 8 أعوام أو7 سنين؟ والله ما أدري. كيف لاتدري .. الم يقولوا إنها مسؤولة عن منظمة مجتمع مدني ذات أنشطة فنية وثقافية. وإنها تنسق بشأن ذلك بين المانيا والعراق. وإنها تملك علاقات متعددة سواء مع الناس البسطاء في الكرادة وأبي نواس أو مع ناشطين ومثقفين وفنانيين؟ كل هذا صحيح ولا غبار عليه.. لايتجادل فيه إثنان ولا يتناطح عنزان كما يقول طارق حرب. إذن أين المشكلة بحيث صار لك ساعة تلف وتدور وتريد “تجيب الراس عا الراس” بشأن هيلا عاشقة بغداد صاحبة البايسكل الذي دونه بايسكل إبراهيم الصميدعي؟
المشكلة ياصديقي أن هذه العاشقة المتيمة ببغداد حين تم الإعلان عن خطفها في وضح النهار وهي تمتطي ظهر البايسكل “طلعت وراها بلاوي”. البعض يقول جاسوسة للموساد, والبعض ينفي. البعض يقول ماعدها إقامة والبعض الآخر يحلف ويتكفر قائلا وجودها رسمي أصولي. على صعيد التجسس هناك من علق قائلا .. على ماذا تتجسس في بلاد مكشوفة مثل بلادنا. الجواب جاهز .. لدينا مفاعل نووي خاص بتحسين معجون الطماطة للأغراض السلمية.

Please follow and like us:

شاهد أيضاً

لماذا قانون الانتخابات والدوائر المتعددة الصغيرة ؟

د. سامي شاتي يتركز الجدل حاليا حول أهمية الدوائر الانتخابية المتعددة، وقبالها الدائرة الإنتخابية الواحدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.