طلع مزور

حمزة مصطفى


فيسبوكيا وتويتريا وإنستغراميا ويوتوبيا تفوقت “الكرعة” على أم الشعر عندنا في العراق بوجه خاص. لا إعرف طبيعة العلاقة بين الإثنين “الكرعة وأم الشعر” لدى دول الجوار أو حتى على الأصعدة الإقليمية والدولية من منطلق أن العولمة عمت على الجميع في النهاية حتى إنها عولمت “المامعولم” قبل أن تأتي كورونا “فتكورن” الجميع. أتابع ماتيسر لي من الوقت هذه المنصات. هذا ينشر أو يعيد نشر كتب ما أنزل الله بها من سلطان على صعيد التزوير المفضوح, المكشوف, الساذج شكلا ومضمونا. ذاك يعيد نشر مايسميه منقول أوكماوصلني وإذا به مجرد “خرط” لاينطلي على مجنون أومذهون أو ذهين أو خبل أومسودن. وحين ترد عليه قائلا إن هذا الكلام غيرمعقول وغيرقابل للتصديق يقول لك ناقل الكفر ليس بكافر. لا أخي كافر ونص أحيانا.
هناك فرق بين الكفر وبين الهذيان أو الخرط. الكفر ليس أيا كان من أمثالك أخي العزيز يمكن أن ينقله. أخي العزيز أنت لاتعرف الفرق بين أن تسرح بثلاثة صخول وبين إستعمال تويتر أو إستخدام الفيس بوك أو حتى مشاهدة مقاطع اليوتيوب.
يضع أحدهم كتابا على الفيس بوك وتنهال عشرات أوربما مئات التعليقات مع أو ضد طبقا لأول تعليق (إذا سلبي كل مايليه سلبي وإذا إيجابي تأتي التعليقات إيجابية). بعد ساعات وأحيانا دقائق تجد نفس الكتاب وقد وضعت عليه طمغة “مزور”. بعد قليل من إثبات تزوير هذا الكتاب ينشر أحدهم وثيقة على واحدة من المنصات التي تفوقت فيها “الكرعة” على أم الشعر فيطلع بيان رسمي يقول أن هذه الوثيقة مزورة ويثبت ذلك بالدليل القاطع.
من تولى نشر وتوزيع هذا الكتاب أو تلك الوثيقة لايعتذر. لماذا؟ لأنه لايريد أن يقال عنه أخطأ في النقل.تأخذه العزة بالإثم. فهو في النهاية ليس كافرا حتى لو كان المضمون كفرا. لا عزيزي أنت “شفايتلك” لو كافر. إنت خراط أصلي ومتخلف لاتصلح لرعاية ثلاثة طليان (خرفان لايروح بالكم بعيد) بينما أنت تستخدم منصة يدير ترمب مباحثاته مع صديقيه كيم جيم أونغ زعيم كوريا الشمالية الذي إختفى طوعيا من جديد أو شي جينغ (أكيد هو هذا إسم رئيس الصين لازم أكو شي وأكو جينغ) من خلالها. منصة يستخدمها أيضا ماكرون وميركيل وعبد الله الثاني وعبد الفتاح السيسي وصديق لي حتى الآن لايفرق بين الفراولة وبين حلاوة الشعرية.
من مفارقات التزوير هي تمني التزوير. عند أول تشكيل الحكومة الحالية إنتشرت قوائم وزارية طلعت كلها مزورة. من تولى نشرها كان يتمنى أن يكون إسما واحدا فيها هو إسمه لأنه يريد أن يصبح وزيرا بالتزوير. بعد نيل الحكومة الثقة إستمر سيلان الكتب والوثائق التي تجمع بين خلط الأوراق لأسباب معروفة وبين تمني التزوير ولأسباب هي الأخرى معروفة. لا فرق هنا بين كتاب أو وثيقة يرشح فلانا أوفلانة لتولي منصب وبين أمنية يحاول البعض تحقيقها فيرميها برأس الحكومة الجديدة عسى ولعل.. لا أخي لا تفرح. أيضا طلع مزور. عليك بالكركم يقوي المناعة.

Please follow and like us:

شاهد أيضاً

الفقر..في زمن الكورونا

عدوية الهلالي مع كل أزمة جديدة تعصف بالعراق ، يكون المواطن الفقير هو الضحية ، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.