مدينة ألعاب السندباد محاصرة

هادي جلو مرعي
يقولون: في المال، ولا في العيال. ومنهم من يقول في الكزيز، ولافي العزيز، كناية عن تفضيل الإنسان على الأموال والممتلكات التي تروح وتجيء، بينما لايعود من يموت، وإذا قتلت الأحلام، فلايمكن أن نستعيدها بالكلمات والحيل، وهذا ينطبق على العراق تماما. فهناك رغبة في جني المال، والأرباح بطرق مشروعة، وغير مشروعة، وسباق من أجل الحصول على المنافع التي تقفز على الأحلام والآمال والرغبات.
مدينة ألعاب السندباد، أو مدينة العاب الرصافة تتعرض الى حصار جسيم، وقبل اشهر كانت شركة سومو النفطية المجاورة تحاول التمدد على المساحة الفاصلة بينها ومدينة الألعاب، أو الأرض الحرام، ولعدة أمتار ماتسبب بإنحسار المساحة المتاحة لمدينة الألعاب التي هي متنفس لسكان العاصمة في جانب الرصافة الذي يتجاوز عدد قاطنيه الخمسة ملايين نسمة.
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، وفجاة ظهرت العديد من العمارات السكنية التي يقال: إن شركة سومو منحتها لمستثمر ليبني شققا لموظفيها، لكني أسمع عن بيع لهذه الشقق لمواطنين من فئات إجتماعية من غير موظفي وزارة النفط، وهناك خنق لمدينة ألعاب السندباد المجاورة، ويقال: أن هناك محاولة للتجاوز على مساحتها أيضا لحساب هذه العمارة التي تطبق على أحلام الأطفال، وسعادتهم ورغبتهم في اللعب واللهو.
لامجال للأطفال في مقابل المال والسلطان والحروب، وجشع الناس، ولعل الأطفال يأتون في مؤخرة قائمة الإهتمامات.

Please follow and like us:

شاهد أيضاً

جيب ليل وأخذ “واتس اب”

حمزة مصطفى أيام زمان إرتبط قبل إختراع الكهرباء فالراديو الليل بالعتابة. ولأن الليل طويل فإنه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.