ما بين عام 2008 و2019، محنة بابل ليست في آثارها

علياء انصاري


لست متشائمة، ولكني أنظر للامور بواقعية.. ماذا بعد ان تم ادراج بابل على لائحة التراث العالمي؟
وبابل، كمدينة لا تملك أي مقومات للسياحة، لا يوجد فيها فندق واحد جيد وصالح للسكن.. لا يوجد فيها إمكانيات لبيئة جذابة للسواح..


منطقة الآثار نفسها، تفتقر للعناية والنظافة والاهتمام، وكل من زارها يبكي على حالها.
ذكرت ذلك في مكان ما، فأجابني احد البرلمانيين الحلاويين: تم تخصيص 50 مليون دينار للمحافظة لأجل توفير الامكانيات المطلوبة لتكون بابل بيئة جاذبة للسياحة.


هل مشكلتنا في الأموال وتوفرها؟!
لا أعتقد ذلك.. فالاموال موجودة..


عادت ذاكرتي الى عام 2008، عندما تم اختيار بابل عاصمة العراق الثقافية، واعتقد تم تخصيص مبالغ لاجل هذا الحدث المهم ولكني لم اطلع على تفاصيلها وكانت لنا مشاركات متعددة في ذلك العام لنعطي صورة ناصحة لعاصمة العراق الثقافية، ومما خصص لبابل آنذاك، هو القصر الثقافي وتشييده في بابل ليكون احدى انجازات هذا العام.
مضى على ذلك ما يقارب 11 عاما.. ولم نرى القصر الثقافي ولا حتى ظله.


من المفرح ان تدرج الاثار ضمن لائحة التراث العالمي، ولكن…
ماذا بعد ذلك؟
هل سيكون البرلمانيون واعضاء الحكومة المحلية بنفس همة السفر الى باكو وإكمال الفرحة بتحويل بابل الى مدينة سياحية بمواصفات عالمية جاذبة للسواح من كل مكان في العالم.. حتى شباط 2020؟!
ام ان تجربة عام 2008 ستتكرر بامتياز؟


اكرر لست متشائمة، ولكني اناقش واقعا عصيبا نعيشه، مشكلتنا ليست بالاموال، بل بمن يديرها..
بمن يخطط، وينفذ..
بابل، تستحق العالمية، ولكن لننطلق من أنفسنا أولا..
ان نعيد إدارة الذات أولا ومن ثم الاموال.
ومبارك لبابل، فهي تستحق الكثير.


وساحتفظ بهذا المنشور حتى 2020، لندرس دلالاته حينها، وسأكون فرحة ومسرورة بكل ما يتم تحقيقه من نتائج تخالف ما جاء فيه.

Please follow and like us:

شاهد أيضاً

شرق عدن غرب الله

محمد الماغوط منذ ١٤٠٠ عام عاشوا في البراري ناموا في المضارب أضاؤوا لياليهم بإشعال الزيت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.