“إذا لم نُمكّن أنفسنا فلن يفعل أحد ذلك نيابة عنا”

يوكسل ترزى باشى

 صفة القيادة تكون موجودة في جينات بعض النساء وإنها تُصقل مع الوقت وتتحول إلى النجاح، بالرغم من توفر الصفات القيادية فيها إلا أن أمامها عقبات كثيرة، من هذه العقبات الأفكار الذكورية السائدة في المجتمع والتي تعتقد بان المرأة لا تستطيع تأدية واجباتها  في العمل لتفرغها بالأسرة وتربية أطفالها، حيث يعتقدون أيضا بان تدريبها وصقل موهبتها مضيعة للوقت، وان تكوينها العقلي والجسدي لا يصلح للقيادة لكن تمت دراستها واثبت ان هذا الاعتقاد خاطئ، مع عدم إعطائها مناصب قيادية وسطى وبالتالي وصولها للقيادات العليا قليلة. 
 لكن تبين إن عدم وصول المرأة للقيادة لسببين، أولهما لم يتم تدريبها تدريباً قيادياً، ثانيهما عدم مطالبتها بالقيادة أو المناصب مثل ما يطالب بها الرجل وتنتظر من ينصفها.

 المرأة لها تأثير كبير على من حولها سواء في المنزل أو في العمل والمرأة القيادية لديها قدرات كبيرة بشان إمكانياتها الإدارية، لكن هناك اعتقادات غير صحيحة للتقليل من شان تلك القدرات منها اعتقادهم بعدم توافق المرأة بين دورها في العمل ودورها في الأسرة، واعتقادهم بان طبيعتها العاطفية تجعلها غير ملائمة للقيام بالوظائف التي تنفذ من قبل الذكور، المرأة لا تستطيع السفر عندما تتطلب ظروف العمل ذلك، فتلك الاعتقادات تمت دراستها وثبت بأنها غير صحيحة ولا يوجد دراسات أو بحوث يدعم تلك الاعتقادات.

 
ولكي تمتطي المرأة (التي لديها صفات قيادية) صهوة القيادة عليها :-

1- تطور قابليتها بالتدريب وصقل المهارة وعدم التوقف عن التعلم، وتتحلى بالفضول لتتعلم كل يوم شيء جديد.
2- لأسرتها وهي في منزل والدها دور كبير في دعمها وتشجيعها وغرز مبادئ القيادة فيها منذ نعومة أظافرها، اما الدعم الثاني ويأتي من الزوج في بيتها الزوجية حيث يكون سند لها في كل شيء حتى على تشجيعها على الإبداع والتميز في عملها وتحقيق أهداف خطتها، وكذلك مساعدتها لاسيما في رعاية أطفالها وفي الأعمال المنزلية.
3- أما بيئة العمل لابد من توفر مساحة لإبداعها ونجاحها وتقدمها ويكون ذلك بتهيئة ظروف نفسية هادئة بعيدة عن المشاحنات أولاً ومن ثم توفير فرص التدريب لتطوير قابليتها ومهارتها.
4- التحدي للقيادة من العوامل المهمة لتحقيق الانجازات والابتعاد عن الخوف من القيادة لان أكثر النساء تظن القيادة تعرضها للمخاطر ولكن هذا غير صحيح.
5- الثقة بالنفس، ان اي تردد في اتخاذها لقرار ما يؤدي سلباً على عملها، فالثقة بالنفس واتخاذ القرار الصارم يزيد من نجاحها في العمل.
المرأة تضطلع بدور مهم في المجتمع كما يقول المثل(أي مكان بلا امرأة هو مكان بلا روح) فعلى الرغم من أن المرأة بدأت تخطو في بعض الدول، وفي الدول الأخرى نراها لم تأخذ نصيبها من القيادة إلا الجزء القليل، نطمع أن تكون للمرأة حصة أوسع في القيادة، ونتطلع لها مستقبل أفضل بخصوص تسنمها مناصب قيادية وان تشارك أخيها الرجل في إدارة المؤسسات والشركات وان نراها في المناصب الرئاسية أيضاً لان هناك نساء مقتدرات ومتميزات قياديات وإداريات.
من الله التوفيق.

Please follow and like us:

شاهد أيضاً

الإعلام الجديد.. اجتماعي لا سياسي

عدنان ابوزيد وضع الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان إذاعة “صوت أميركا” في منزلة برامج غزو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.