د. سكينة كريم.. مدينتي كركوك عراق مصغر و رسالتي للنساء فيها.. كوني صانعة للسلام بعيدا عن الافكار الظلامية


سكينه علي كريم .. ناشطة في المجتمع المدني منذ عام 2003 , تدريسية في جامعة كركوك , ماجستير قانون عام, وفي المرحلة النهائية من كتابة اطروحة الدكتوراه. ترأست العديد من المنظمات والمؤسسات، وعملت في المجال القانوني لمناصرة المرأة بادراة عيادة قانونية للدفاع عن حقوق المرأة، وكانت لها تجربة في رئاسة تحرير(جريدة المرأة )وايضا (جريدة المجتمع المدني) .

صوتها: كركوك
– لماذا اخترتي العمل في المجتمع المدني؟
هنالك اسباب عديدة دعتني للعمل في المجتمع المدني لكن اهمها كان عشقي وحبي للدفاع عن الفئات المظلومة ووالعمل على مساعدة فئات المجتمع لفهم مفاهيم وقيم المدنية والرقي في المجتمعات للمساهمة في تطوير وتنمية مجتمعنا ( وبالاخص فئتي النساء والشباب )
– ماذا اضافت لك مدينتك ؟
مدينة كركوك عراق مصغر لاحتوائها على قوميات واديان ومذاهب متنوعة , اضافت المدينة لي الكثير، الثقافات المتعددة في كركوك هي كنز حقيقي من الممكن استثماره من خلال التقارب بين القوميات بعيدا عن التمييز القومي والعرقي والديني؛ لكن لااستطيع نكران السلبيات في تحويل الاختلافات الى خلافات يدفع ثمنها الناس البسطاء والشعب المغلوب على امره ، حيث ان الخلافات يصنعها السياسيون لانها تجارة رابحة لهم من دونها لايمكنهم السيطرة وبلوغ اهدافهم البعيدة عن المصلحة العامة ومصلحة الشعب.


– كيف تقيمين عمل منظمات المجتمع المدني ؟
في الحقيقة تجربة المنظمات في العراق والتي تعتبر فتية هي تجربة جيدة وخلقت مؤسسات مدنية واعية وفاهمة لدورها الحقيقي في تبني القضايا التي تخص المواطن بكل تفاصيلها، رغم وجود تحديات قاسية تعرقل عملها, وقد تكون من اخطر التحديات وجود جهات سياسية واخرى ذات اهداف مغرضة لاتتوافق مع المصلحة العامة ولا مع اهداف وقضايا المجتمع المدني , تؤثر بصورة سلبية حتى على عمل المنظمات .. ومن النماذج الناجحة للمنظمات والتحالفات .. هي شبكة صوتها للمدافعات عن حقوق الانسان و تحالف قرار مجلس امن 1325،والاتحاد العربي للمرأة المتخصصة – انا عضو في كل ماذكرت- بالاضافة الىى وجود العديد من النماذج الناجحة.
– هل تعرضتي لمضايقات بسبب عملك المدني ؟
تعرضي للمضايقات لسببين رئيسيين :الاول كوني امرأة والثاني هو بسبب تبني قضايا مهمة قد لاتتوافق مع مصالح البعض، المرأة عندما تكون ناشطة ستجد الكثير من العراقيل منها الافكار البالية التي تحاول الحد من تطورها وتقدمها تأخذ صور عدة منها باسم العادات والتقايد واحيان كثيرة بمنافسة غير كفوئة (الشجرة المثمرة ترمى بالحجارة)، بالاضافة الاوضاع الامنية والتناحرات السياسية التي تؤثر بصورة سلبية على المجتمع بصوره عامة وعلى عملنا ايضا.
– من ساعدك لتستمري في عملك و تنجحي ؟
ايماني بالعمل واصراري، ودعم عائلتي الحبيبة لي ( زوجي واخي وزوجته وابنائي) حبهم وايمانهم بي وبامكانياتي كان ولازال هو الداعم الرئيسي لي , وزوجي كان مصدر الهام لي في كثير من المشاريع والاعمال التي قمت بها.
– ماهي اولوياتك للعام الجديد؟
من اهم اولوياتي فقرتين.. الاولى العمل في مشروع تفعيل دور الجامعات في دعم المرأة وبناء السلام، والفقرة الثانية تشكيل مجموعة من داخل الجامعة لنصرةقضايا المرأة ومناهضة انواع العنف ضدها
– مع قرب مرور عام على تاسيس شبكة صوتها ,ما الذي تحقق وما الذي لم يتحقق؟
اعتقد ان تشكيل هذه الشبكة كان من افضل الخطوات التي تم القيام بها بداً م حيث المهنية في العمل والاختصاص في تبني قضايا المدافعات عن حقوق الانسان من الناشطات المدنيات والاعلاميات، واستطيع القول انها لم تكن الجهة الوحيدة في هذا المجال تكون من اهم الجهات العاملة على هذا الملف الحساس والمهم للمجتمع بصورة عامة وللمرأة بصورة خاصة.
– هل انت نادمة لانك ولجتي العمل المدني.. ولماذا؟
بدون رياء .. وبصراحة تامة ندمت لاني اضعت ما مضى من وقتي قبل الدخول الى هذا المجال… اشعر بالفخر والاعتزاز للعمل المدني , حيث انه يعطني الشعور بانسانيتي قبل اي شيء.. اشعر بوجودي عند الدفاع عن مظلومية فرد واحد فكيف اذا كانت قضية فئات مهمشة بحاجة الى الدفاع والحماية.
– هل انصف الاعلام قضايا المرأة؟
للاسف لا.. وليس هذا فقط , بل استطيع القول انه يستخدم العنف ضدها باضهارها اما بالصورة الضعيفة او المهمشة او قليلة الخبر وضعف التجرة, والتردد وعدم القدرة على اتخاذ القرار , وبل وايضا قليلة عقل ,ومصدر لازعاج الرجل والسبب في المشاكل الزوجية… كل هذا من خلال مسلسلات او اعلانات وغيرها.
– ماالمطلوب من الحكومة للنهوض بواقع المرأة؟
المطلوب الكثير.. والاهم هو اقرار قانون لمشاركة المرأة في السلطة التنفيذية بنسبة كوتا لاتقل عن 45%.. مشاركة المرأة في كل مفاصل الحكومة المثرة وعدم اقتصار دورها على المناصب الشكلية غير المؤثرة
– رسالتك لنساء مدينتك كركوك ؟
المرأة قوة وحنان …. بيدك رسم حاضر ومستقبل خالي من العنف بالمحافظة والحرص على ان تكوني قادرة وفاعلة ومشاركة اصلية في مجالات الحياة وان لاتكتفي بالتواجد الصوري فيها … كوني صانعة حقيقية للسلام بعيدا عن كل الافكار الظلامية فإنت فقط من تستطيعين مساعدة نفسك لتكوني الاقوى والافضل والاجمل
…. شكري وتقدير لمجلة صوتها للدور المميز التي تقوم به من دعم المرأة وقضاياها رغم التحديات الكبيرة…. شكرا لها لانها صوتها………….

Please follow and like us:

شاهد أيضاً

مدير عام مصرف النهرين محمد سمير عباس:تاكسي نسوي.. مشروع يعنى بالمرأة وسنقدم له الدعم الكافي

يعد مصرف النهرين اول مصرف حكومي اسلامي تأسس سنة 2012 ‎قائم على اساس مبادىء الاقتصاد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.