الاعلاميات العراقيات يستكملن مسيرة اطوار متوجات باستشهاد رنا

طباشير/ رئيسة التحرير

د.نبراس المعموري

الاعلاميات بين سندان الانتهاكات و مطرقة الحريات.. شعار مؤتمر مركز الاعلاميات العربيات الخامس عشر؛ لخص بإيجاز ما تواجهه الأعلاميات ، من تحديات اقترنت بتغييرات سياسية واجتماعية واقتصادية، تراوحت بالوان قاتمة واخرى وردية مخادعة، ارتكزت على الشعارات قبل اساسيات العمل الجاد الهادف لتغيير ادوار النساء التي اقترنت بنمطية الصورة والمشاركة والحضور، وبفعل فاعل حمل عنوان الزعيم او الرئيس او المسؤول او العشيرة او حتى الدين.

معظم نساء المنطقة اتفقن على تحديد المشكلات التي تواجه المرأة العربية بشكل عام والاعلامية بشكل خاص من حيث التشريعات والسياسات والتمييز القائم على اساس الجنس، و بهذا الصدد عقدت المؤتمرات والورش والندوات محليا و وطنيا واقليميا، و ما زلنا نراوح عند ابجديات النمطية والتمييز رغم الجهود الدولية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، واهمية توظيف الاعلام لخدمة قضايا المرأة عبر الترويج لثقافة النوع الاجتماعي و سعي بعض القيادات النسوية لتغيير الواقع المرير بجهد تراوح بين فردي و جماعي عكس بعض حالات التميز والارتقاء بالمسؤولية، مستوعبات لمعطيات الاوضاع والمتغيرات التي شهدتها المنطقة، وتداعياتها من خلال امتلاكهن للمهنية و الحيادية والالتزام بالمصلحة العامة؛ الا ان هذا الجهد لم يحظَ بالاهتمام والرعاية بما ينسجم مع نسبة النساء في المنطقة العربية التي تجاوزت نصف سكان المنطقة، و خير دليل على ذلك مؤشر تقرير الفجوة بين الجنسين الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي عام 2017 حيث حازت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على أدنى ترتيب في حجم الفجوة بين الجنسين.

هموم الصحفية العراقية رغم انها متشابهه مع قريناتها العربيات من حيث طبيعة المهنة ، الا ان للاعلامية العراقية خصوصية ناجمة عن الوضع الاستثنائي الذي واجهه البلد نتيجة الانفلات الامني وعمليات التصفية و الاستهدافات الممنهجة التي طالت الصحفيات و الصحفيين من اقصى الجنوب لاقصى الشمال، وانتشار المجاميع المسلحة الارهابية داعش واحتلالها بعض مدن العراق حتى بلغ مجموع الصحفيين الذين لاقوا حتفهم منذ 2003 ولغاية الان الى اكثر من 500 صحفية و صحفي، يضاف اليه عمليات الابتزاز والتشهير والتهديد بالقتل، وكلنا سمع و رأى كم دفع الاعلاميين ارواحهم ثمنا لاظهار الحقيقة.
حوربت الصحفيات بكل انواع الاسلحة.. علميه كانت .. ثقافيه .. تكنولوجيه ..سياسية، وعلى الرغم من الصعاب الكثيرة التي واجهناها؛ الا ان منتدى الاعلاميات العراقيات الذي يعد المنظمة الوحيدة في العراق المعنية بالصحفية العراقية ، استطاع ان يوصل رسالة الاصرار على العمل الدؤوب، ببعده الوطني بعيدا عن تجاذبات السياسة وارهاب المتطرفين والقوى الظلامية، ولنا في المراسلة الحربية خير مثال يحتذى به مستكملات لمسيرة اطوار بهجت متوجات باستشهاد رنا العجيلي .
نستثمر انعقاد المؤتمر لتكرار ما نادينا به مسبقا في مؤتمراتنا السابقة من توحيد الجهود لرفض كل سياسات التهميش والتمييز والتي نتج عنها ضعف تبوء المرأة مراكز صنع القرار الاعلامي واستمرار تعرضها للمضايقات والابتزاز في ظل غياب التشريعات الواجب اقرارها، اضافة الى الادوار النمطية التي كرستها المجتمعات الذكورية .

Please follow and like us:

شاهد أيضاً

المونديال وابجديات التغيير

صوتها/طباشير نبراس المعموري تتوحد الشعوب في حبها لكرة القدم.. تفاوتاً.. تعمقه تقنية الاتصال ومواقع التواصل؛ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.